محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
745
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
ولاية الحسن إلى سنة [ تسع عشرة ] « 1 » وستمائة إلى أن أخذها منه الملك المسعودي « 2 » صاحب اليمن . قدم إليها سنة تسع عشرة وستمائة حاجا من اليمن ، ثم عاد إلى اليمن ولم يقم باليمن إلا يسيرا ، فحدثته نفسه بقصد مكة وانتزاعها من الحسن ، وكان الحسن قد أساء السيرة في الأشراف ومماليك أبيه ، وتفرقوا عنه ولم يبق معه إلا القليل ، فقدم الملك المسعودي قيس بن الملك الكامل أيوب إلى مكة في رابع ربيع الأول سنة عشرين وستمائة ، فلقيه الحسن بالمسعى وقاتله ببطن مكة ، ثم انهزم الحسن وفارق مكة بمن معه ، وتولى مكة المسعودي وأقام حسام الدين من طرفه على مكة ، وعاد إلى اليمن ، ومضى الحسن إلى دمشق فلم ير بها وجها ، ثم إلى بغداد فلم ير بها قبولا ، وكاد أن يقتل . ولم تزل مكة في ولاية المسعودي حتى مات سنة ستمائة [ وست ] « 3 » وعشرين . ثم وليها ابنه الكامل إلى أن تغلب على اليمن المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول ، فجهز العساكر إلى مكة وأخذها ، وولى عليها الشريف راجح بن قتادة ، وأقام له الخطبة ، واستمر إلى سنة ستمائة [ وسبع ] « 4 » وأربعين . ثم تولى [ أبو سعد ] « 5 » حسن بن قتادة « 6 » ، واستمر إلى أن قتل سنة
--> ( 1 ) في الأصل : تسعة عشر . وكذا وردت في الموضع التالي . ( 2 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 341 ) ، وغاية المرام ( 1 / 589 ) ، والعقد الثمين ( 6 / 255 ) . ( 3 ) في الأصل : ستة . ( 4 ) في الأصل : سبعة . ( 5 ) في الأصل : أبو سعيد . وانظر مصادر ترجمته . ( 6 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 344 ) ، وغاية المرام ( 1 / 633 ) ، والعقد الثمين ( 3 / 397 ) .